السيد شبر بن محمد الحويزي المشعشعي

102

الذخيرة في العقبى في مودة ذوي القربى

تشرحه ، فقال : أنا ألتمس منك ذلك ، فقال له والدي رحمه اللّه : إنّي لم أكن من فرسان هذا الميدان كسرا لنفسه ، فقال له : أنت أهل له ومن أحقّ به منك ، قال : فقبلت التماسه ، ولمّا رجعت من حجّتي إلى الوطن لم يكن لي همّ إلّا شرح الدعاء المبارك ، فشرحه كما ينبغي ، وأودعه أسرارا وعلوما جمّة ومعارف وفّق لجمعها ، فلمّا أتمّه بعث بنسخته إليه ، فأعجب بها كلّ الاعجاب ، وكانت عنده في خزانته ، إلى أن توفّي وانتقلت إلى ورثته ، وطلبت نسختها الأكابر من والدي وانتسخوها . والخامس : النهج القويم في كلام أمير المؤمنين عليه السّلام ، لكنّه لم يتمّ ، وقد جمع فيه ما لم يجمعه الرضي رحمه اللّه في نهج البلاغة . والسادس : البلاغ المبين ، وقد جمع فيه أوّلا الأحاديث القدسية التي أنزلها اللّه على أنبيائه ورسله إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وجمع فيه كلام الأنبياء وحكمهم ومواعظهم ، وكلام الأئمّة الطاهرين عليهم السّلام وكلام الأولياء من الصالحين والمشايخ المعتبرين ، ونبذة من واردات خاطره من الحكم والأمثال . فهذه الستّة الأول ، وأمّا التوالي فسبعة ، وهي ممّا وقفت عليها وحضرت زمان تحريرها ، وكان يستخدم عليّ بتسويد أكثرها أيّام التأليف . فالأوّل منها : فخر الشيعة ، وهو في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومعجزاته وكراماته ، تقريبا من ثمانية آلاف بيت . الثاني : سيف الشيعة ، في مطاعن أعدائه من الأوّلين والآخرين ، تقريبا من ثلاثة وعشرين ألف بيت . الثالث : الحجّة البالغة ، خمسة عشر ألف بيت ، وموضوعه إثبات خلافة علي عليه السّلام بالنصوص القرآنية والأخبار النبوية التي أوردتها العامّة ولم تنكرها ، ثمّ يتبعها بما ورد من طرق الشيعة .